الشيخ الأميني ( اعداد الشاهرودي )
121
بحث مستل من موسوعة الغدير للعلامة الأميني
دم عثمان ، ولتعلمنّ أنّي كنت في عزلة عنه ، إلّا أن تتجنّى « 1 » فتجنّ ما بدا لك » « 2 » . وثامنا : إلى أنّ طلحة والزبير قد نهضا قبل معاوية بتلك الغاية الّتي هو راميها ، وأخرجا حبيسة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله من خدرها ، وحاربهما الإمام عليه السّلام بعد ما أتمّ عليهما الحجّة ، وكتب إليهما : « وقد زعمتما أن « 3 » قتلت عثمان ، فبيني وبينكما من تخلّف عنّي وعنكما من أهل المدينة « 4 » ، ثمّ يلزم كلّ امرئ بقدر ما احتمل ، وزعمتما أنّي آويت قتلة عثمان ، فهؤلاء بنو عثمان فليدخلوا في طاعتي ، ثمّ يخاصموا إليّ قتلة أبيهم . وما أنتما وعثمان إن كان قتل ظالما أو مظلوما ؟ ! وقد بايعتماني وأنتما بين خصلتين قبيحتين : نكث بيعتكما ، وإخراجكما امّكما » « 5 » . وكتب عليه السّلام إلى معاوية : « إنّ طلحة والزبير بايعاني ، ثمّ نقضا بيعتهما ، وكان نقضهما كردّتهما ، فجاهدتهما بعد ما أعذرت إليهما ، حتّى جاء الحقّ وظهر أمر اللّه وهم كارهون ، فادخل فيما دخل فيه المسلمون » « 6 » . فهلّا كانت بحسب معاوية تلكم الحجج ، وقد طنّ في اذن الدنيا قول أمير المؤمنين عليه السّلام : « ما هو إلّا الكفر ، أو قتال القوم » ؟ ! فهلّا عرف الرجل وبال أمر أصحاب الجمل ، ومغبّة تلك النخوة والغرور ،
--> ( 1 ) - « تجنّى عليه » : ادّعى عليه ذنبا لم يفعله . « فتجنّ » : أي تستره وتخفيه [ كذا ضبط في الطبعة الّتي اعتمدها المؤلّف من شرح النهج ، وفي الطبعة المعتمدة لدنيا : فتجنّ - بفتح التاء - والمعنى : فادّع عليّ ما بدا لك الادّعاء . وهذا الضبط ظاهرا أوفق بالسياق ] . ( 2 ) - الإمامة والسياسة 1 : 81 [ 1 / 85 ] ؛ العقد الفريد 2 : 284 [ 4 / 136 ] ؛ نهج البلاغة 2 : 7 و 124 [ ص 367 ، كتاب 6 ] ؛ شرح ابن أبي الحديد 1 : 248 ؛ و 3 : 300 [ 3 / 75 ، خطبة 43 ؛ و 14 / 35 ، كتاب 6 ] . ( 3 ) - [ في المصدرين : « أنّي » ] . ( 4 ) - نظراء سعد بن أبي وقّاص ، عبد اللّه بن عمر ، محمّد بن مسلمة . ( 5 ) - نهج البلاغة 2 : 112 [ ص 446 ، كتاب 54 ] ؛ الإمامة والسياسة 1 : 62 [ 1 / 66 ] . ( 6 ) - كتاب صفّين لنصر بن مزاحم : 34 ، طبعة مصر [ ص 29 ] ؛ العقد الفريد 2 : 284 [ 4 / 136 ] ؛ الإمامة والسياسة 1 : 81 [ 1 / 85 ] ؛ شرح ابن أبي الحديد 1 : 248 ؛ و 3 : 300 [ 3 / 75 ، خطبة 43 ؛ و 14 / 36 ] .